بهاء الدين الجندي اليمني
345
السلوك في طبقات العلماء والملوك
بالجهة الشرقية للمحالب المدينة المعروفة في مدن تهامة أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن نزيل بضم النون وفتح الزاي وسكون الياء المثناة من تحت ثم لام ويعرف هو وقومه ببني نزيل نسبة إلى هذا الجد ، وهم يرجعون إلى الحكم بن سعد العشيرة ، وكان هذا فقيها كبيرا تفقه بالإمام وهو أحد شيوخ علي بن مسعود الشاوري الآتي ذكره ، وفي قرية بني نزيل جماعة فقهاء أخيار يأتي ذكر المتحقق منهم إن شاء اللّه . ومن مخلاف شاور ببلد حجة عبد اللّه بن أبي السعود وعلي بن مسلم وعلي بن مقبل ، قال ابن سمرة : وهؤلاء يسكنون بينون قلت وهو بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المثناة من تحت وضم النون وسكون الواو ثم نون ، وشاور صاحب المخلاف بفتح الشين المعجمة وألف بعدها ثم واو مخفوضة وقيل مفتوحة ثم راء « 1 » وهو جد قبيلة كبيرة يعرفون ببني شاور خرج منهم جماعة من الأعيان في العلم وغيره وربما يأتي ذكر غالبهم إن شاء اللّه . ومن تهامة من قرية الهرمة بوادي زبيد قد مضى ذكرها أبو الحسن علي بن الفقيه عبد اللّه بن عيسى بن أيمن بن الحسن بن خالد بن عبد اللّه المقدم ذكره ، وقد مضى أن ابن سمرة ذكر أن نسبهم في نزار وذريتهم الموجودون بالهرمة ينسبون إلى بني أمية ، تفقّه بأبيه ثم طلع الجبال فقصد الشيخ يحيى وسأله أن يسمعه البيان فقال لا بل المهذب فقرأ المهذّب فكان الشيخ يبين له المشكلات من البيان حتى فرغ من الكتابين وتبيّن معانيهما ضمن قراءته للمهذب وقرأ كتاب الانتصار الذي تقدم ، تصنيف الشيخ ثم أخذ عنه كتاب الحروف السبعة للمراغي ، وكان حاذقا بارعا لأدلة الفقه بصيرا بدقائقها وأشكالها مبرهنا لإجمالها ، ولما نزل القاضي جعفر المعتزلي وبلغ الشيخ يحيى نزوله أمر هذا الفقيه أن يطلبه في إب ونواحيها ويناظره ، فلما صار إلى إب وجده قد ولى إلى شواحط فوجده متعززا فيه بالشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل المسكيني ومريدا للتلبيس عليه وعلى غيره من أهل الحصن ونواحيه وهو
--> - بني حبش ، والمحالب : كانت مدينة في بطن تهامة واليوم قد تشعثت وبنو نزيل لهم بقية في مدينة إب وناحية المخادر وفي بلد المحويت . ( 1 ) بينون : كما ضبطه المؤلف : تحمل هذا الاسم إلى هذه الغاية وبينون الأثري المشهور في عنس انظر « الإكليل » ج 8 ص 110 و 2 ص 105 . وبنو شاور بطن من حاشد نسب إلى شاور ابن قدم بن قادم انظر « الإكليل » ج 10 ص 97 وحجّة معروفة الضبط مشهورة .